ما هي المهن التي تم توطينها في السعودية

مفاجأة تاريخية.. سعودة الوظائف الرياضية وتوطين 15% والتنفيذ يبدأ في نوفمبر 2026

  سعودة الوظائف الرياضية
سعودة الوظائف الرياضية

 

يشهد القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية تحولًا جذريًا ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث لم يعد النشاط الرياضي ترفيهيًا فقط، بل أصبح قطاعًا اقتصاديًا واعدًا يوفر فرص عمل مستدامة، وتأتي سعودة الوظائف الرياضية كإحدى الركائز الأساسية لهذا التحول، عبر تمكين الكوادر الوطنية من العمل في الأندية، والاتحادات، والصالات الرياضية، ومراكز اللياقة، هذا التوجه يعكس التزام الدولة بتعزيز التوطين، ورفع كفاءة سوق العمل، وتحقيق التنمية البشرية المتخصصة في المجال الرياضي.

سعودة الوظائف الرياضية

تُعد سعودة الوظائف الرياضية خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة سوق العمل الرياضي بما يتناسب مع تطلعات المرحلة المقبلة، فقد توسع القطاع الرياضي بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد المنشآت أو تنوع الأنشطة، ما استدعى وضع تنظيمات واضحة تضمن إشراك المواطنين في هذه النهضة.

تعتمد هذه السياسة على إحلال الكفاءات السعودية المؤهلة محل العمالة الوافدة في وظائف محددة، مع توفير برامج تدريب وتأهيل تضمن الجاهزية المهنية، كما تسهم في رفع مستوى الاحترافية، وتحقيق الاستقرار الوظيفي، وتعزيز الانتماء الوطني داخل المنظومة الرياضية.

قرار وزارة العمل السعودية الجديد اليوم

أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قرارًا حديثًا يستهدف تنظيم التوطين في الأنشطة الرياضية، بالتعاون مع وزارة الرياضة، ويشمل القرار تحديد المهن المشمولة بالتوطين، ونسب السعودة المطلوبة، وآليات التطبيق والرقابة.

ويأتي هذا القرار استجابة للتوسع الكبير في الأندية الرياضية، وصالات اللياقة البدنية، والأكاديميات، حيث أصبح من الضروري ضبط سوق العمل وضمان استدامته، كما شددت الوزارة على فرض غرامات على المنشآت غير الملتزمة، مقابل تقديم حوافز ودعم للمنشآت الملتزمة بالتوطين.

هدف توطين

يهدف برنامج التوطين في القطاع الرياضي إلى تحقيق عدة غايات استراتيجية، أبرزها توفير فرص عمل نوعية للسعوديين والسعوديات، وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية، وبناء قاعدة مهنية وطنية قادرة على قيادة القطاع مستقبلًا.

كما يسعى إلى ربط التعليم الرياضي باحتياجات السوق، وتشجيع الشباب على دراسة التخصصات المرتبطة بالرياضة والإدارة والتدريب، وتُعد سعودة الوظائف الرياضية أداة فعالة لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بما يضمن استدامة القطاع على المدى الطويل.

تسجيل في توطين

أتاحت وزارة الموارد البشرية منصة إلكترونية مخصصة لتسجيل المنشآت في برنامج التوطين، حيث يتعين على أصحاب الصالات الرياضية والأندية إنشاء حساب رسمي وتحديث بياناتهم الوظيفية.

يشمل التسجيل إدخال تفاصيل الوظائف، ونسب التوطين الحالية، وخطط الإحلال المستقبلية، ويساعد هذا الإجراء الجهات الرقابية على متابعة الالتزام، كما يمنح المنشآت رؤية أوضح لمتطلبات الامتثال، ويجنبها العقوبات النظامية.

طاقات توطين

تُعد منصة “طاقات” إحدى الأدوات الداعمة لنجاح برامج التوطين، إذ توفر قاعدة بيانات ضخمة للباحثين عن عمل، وبرامج دعم للأجور والتدريب.

من خلال “طاقات”، يمكن للمنشآت الرياضية الوصول إلى الكفاءات الوطنية المناسبة، والاستفادة من برامج مثل دعم التوظيف والتدريب على رأس العمل، ويسهم ذلك في تسريع تطبيق سعودة الوظائف الرياضية مع تقليل الأعباء المالية على أصحاب الأعمال.

ما هي المهن المستثناة من السعودة؟

رغم التوسع في التوطين، إلا أن بعض المهن تم استثناؤها مؤقتًا نظرًا لندرة الكفاءات المحلية أو لطبيعتها التخصصية الدقيقة.

تشمل هذه الاستثناءات بعض وظائف التدريب الفني عالي التخصص، أو الخبراء الدوليين في مجالات محددة تتطلب خبرة عالمية، ويجري تحديث قائمة الاستثناءات بشكل دوري، مع العمل على تأهيل كوادر وطنية لشغل هذه الوظائف مستقبلًا.

ما هي المهن التي سيتم سعودتها؟

يشمل التوطين عددًا واسعًا من المهن في القطاع الرياضي، مثل:

  1. مديري الصالات الرياضية.
  2. مشرفي الأنشطة الرياضية.
  3. موظفي الاستقبال وخدمة العملاء.
  4. مسؤولي التسويق الرياضي.
  5. منسقي البرامج والفعاليات.

وتمثل هذه الوظائف نقطة انطلاق مهمة لتعزيز حضور المواطنين في القطاع، وتوسيع نطاق سعودة الوظائف الرياضية بشكل تدريجي ومدروس.

ما هي المهن التي تم إلغاء سعودتها؟

في إطار المراجعة المستمرة، قررت الجهات المختصة إلغاء سعودة بعض المهن التي ثبت صعوبة تطبيق التوطين فيها في الوقت الحالي.

ويعود ذلك لأسباب تتعلق بندرة المؤهلين أو ارتفاع تكلفة الإحلال، مع التأكيد على أن هذا الإلغاء ليس دائمًا، بل يخضع للتقييم المستمر وفق تطورات سوق العمل وبرامج التدريب.

ما هي نسبة توطين المهن في الصالات الرياضية؟

حددت وزارة الموارد البشرية نسب توطين متفاوتة في الصالات الرياضية، تختلف باختلاف حجم المنشأة ونشاطها.

ففي المنشآت الكبيرة، قد تصل نسبة التوطين إلى 70% في بعض الوظائف الإدارية، بينما تكون أقل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتُطبق هذه النسب تدريجيًا لضمان الاستقرار التشغيلي، مع متابعة دورية لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

الأسئلة الشائعة

هل يشمل التوطين الرجال والنساء؟

نعم، يطبق البرنامج على الرجال والنساء على حد سواء، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية بعض الأنشطة الرياضية ومتطلباتها التنظيمية، ويهدف ذلك إلى تحقيق تكافؤ الفرص الوظيفية، ودعم مشاركة الكفاءات الوطنية المؤهلة من الجنسين، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة وطبيعة كل نشاط رياضي داخل المنشآت المختلفة.

هل توجد فترة سماح للتطبيق؟

تقوم الوزارة في العادة بمنح المنشآت فترة انتقالية محددة قبل البدء بتطبيق العقوبات النظامية، وذلك لإتاحة الفرصة لتصحيح الأوضاع واستكمال متطلبات الامتثال، وتهدف هذه المهلة إلى مساعدة الجهات المشمولة على التكيف مع القرارات الجديدة، وتطبيق الاشتراطات بشكل تدريجي دون التأثير على استمرارية الأعمال.

ما العقوبات في حال عدم الالتزام؟

تتضمن العقوبات المقررة فرض غرامات مالية على المنشآت المخالفة، إضافة إلى تعليق أو إيقاف بعض الخدمات الحكومية المرتبطة بالنشاط، ويأتي ذلك كإجراء تنظيمي يهدف إلى تعزيز الالتزام بالأنظمة والتعليمات، وضمان تطبيق القرارات بشكل عادل، مع تحفيز المنشآت على تصحيح أوضاعها والالتزام بمتطلبات التوطين المعتمدة.

هل التوطين إلزامي؟

نعم، يُعد الالتزام ببرامج التوطين متطلبًا أساسيًا لاستمرار ممارسة النشاط بشكل نظامي وقانوني، ويترتب على عدم الالتزام التعرض لإجراءات تنظيمية قد تؤثر على استمرارية المنشأة، حيث تهدف هذه البرامج إلى تنظيم سوق العمل، وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية، وضمان الامتثال للأنظمة المعتمدة من الجهات المختصة.

في النهاية، تمثل سعودة الوظائف الرياضية مرحلة مفصلية في تطوير القطاع الرياضي السعودي، حيث تجمع بين التمكين الوظيفي والتنمية الاقتصادية المستدامة، ومن خلال القرارات التنظيمية، ومنصات الدعم، وبرامج التأهيل، تسير المملكة بخطى ثابتة نحو بناء منظومة رياضية يقودها أبناء الوطن بكفاءة واحتراف، ومع استمرار التحديث والتقييم، يبقى التوطين رافدًا أساسيًا لتحقيق رؤية 2030، وتعزيز مكانة الرياضة كقطاع حيوي ومؤثر في الاقتصاد الوطني.