توطين وظائف التسويق والمبيعات في السعودية بنسبة 60%.. قرار يفتح الباب لآلاف الفرص الوظيفية

  توطين وظائف التسويق والمبيعات في السعودية
توطين وظائف التسويق والمبيعات في السعودية

يشهد سوق العمل السعودي خطوة جديدة تعكس استمرار التوجه نحو تمكين الكفاءات الوطنية، مع بدء تنفيذ قرار رفع نسب توطين وظائف التسويق والمبيعات في السعودية إلى 60% في منشآت القطاع الخاص. ويأتي هذا القرار في إطار جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوسيع حضور السعوديين والسعوديات في المهن النوعية التي تشهد طلبًا متزايدًا، ولا سيما مجال التسويق والمبيعات لما لهذين القطاعين من دور مباشر في نمو الأعمال وتحريك النشاط الاقتصادي.

توطين وظائف التسويق والمبيعات في السعودية

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بدء تطبيق قرار رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات، بعد انتهاء فترة السماح الممنوحة للمنشآت. ويعكس هذا التوجه حرص الجهات المعنية على زيادة مشاركة الكوادر الوطنية في الوظائف التي تمتلك أثرًا واضحًا في بيئة العمل الخاصة، مع إتاحة فرص أوسع أمام الشباب للانخراط في وظائف مهنية وتخصصية أكثر استقرارًا وتنوعًا.

وينسجم القرار مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع تمكين المواطن في مقدمة الأولويات، سواء من خلال إتاحة وظائف ملائمة، أو من خلال رفع جودة المشاركة في القطاع الخاص، أو عبر بناء سوق عمل أكثر توازنًا واستدامة.

ما هي المهن المشمولة في قرار التوطين؟

يتضمن القرار عددًا من المهن التي تم تصنيفها ضمن قطاعي التسويق والمبيعات. ففي قطاع التسويق، تشمل القائمة 10 مهن: مدير تسويق، وكيل دعاية وإعلان، مدير دعاية واعلان، مصمم جرافيك، مصمم إعلان، اخصائي علاقات عامة، أخصائي دعاية واعلان، أخصائي تسويق، مدير علاقات عامة، ومصور فوتوغرافي.

أما في قطاع المبيعات، تشمل المهن المشمولة 8 وظائف: مدير مبيعات، مندوب مبيعات تجزئة، مندوب مبيعات جملة، مندوب مبيعات، أخصائي مبيعات أجهزة تقنية المعلومات والاتصالات، أخصائي مبيعات، أخصائي تجاري، ووسيط سلع. ويعكس هذا التنوع في المهن أن القرار غير محصور على مهنة واحدة أو مسار معين، بل يستهدف العديد من الأدوار التي يمكن أن تستوعب قدرات وطنية مؤهلة في مجالات الاتصال،والاقناع، والتسويق الرقمي، والعلامات العامة، وتحليل السوق، وإدارة العملاء.

ما هي شروط التطبيق؟

ينص القرار على تطبيق نسبة التوطين البالغة 60% على المنشآت التي يعمل بها 3 عمال فأكثر في هذه المهن، وهذا يعني أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ستكون كذلك ضمن نطاق التنظيم بحسب عدد العاملين وطبيعة النشاط.

ما هو الحد الأدنى للأجور؟

حددت الوزارة حدًا أدنى للأجور يبلغ 5500 ريال لاحتساب العامل السعودي ضمن نسبة التوطين في مهن التسويق والمبيعات، في خطوة هادفة إلى ضمان جودة الوظائف المحتسبة، وعدم الاكتفاء بالتوظيف الشكلي، بل دفع المنشآت إلى إتاحة فرص عمل حقيقية ومستقرة وذات قيمة مهنية.

ما هي دلالات القرار في سوق العمل؟

لا يقتصر الهدف من القرار على رفع النسبة الرقمية للتوطين فقط، بل يحمل في جوهرة أهدافًا أوسع تتعلق ببناء سوق عمل أكثر قدرة على استيعاب المواهب الوطنية. فمن أبرز الأهداف زيادة الفرص الوظيفية للمواطنين في مهن المبيعات والتسويق ورفع مشاركتهم في القطاع الخاص، إضافة إلى تعزيز إسهامهم في تنمية الاقتصاد الوطني. 

كما أن قطاعي التسويق والمبيعات من أكثر القطاعات التي تتطلب مهارات تواصل وفهمًا للسوق وقدرة على بناء علاقات مع العملاء، وهي مهارات يمكن أن تبرز فيها الكفاءات الوطنية بقوة، خاصة مع توسع برامج التدريب والتأهيل خلال السنوات الأخيرة.

دعم المنشآت في مرحلة التطبيق

نجاح قرارات التوطين لا يعتمد على التشريع وحده، لكنه يحتاج إلى بيئة مساندة للمنشآت، لذلك أتيح عدد من برامج الدعم التي تساعد أصحاب الأعمال على التكيف مع المتطلبات الجديدة. وتتضمن البرامج المساندة في الاستقطاب والبحث عن الكفاءات الوطنية الملائمة، ودعم عمليات التدريب والتأهيل لتطوير المهارات اللازمة في المهن المستهدفة، وكذلك دعم عملية التوظيف والاستقرار الوظيفي بما يضمن استدامة الكوادر الوطنية داخل المنشآت.

وتستطيع المنشآت الإستفادة أيضًا من البرامج المقدمة من خلال صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، وهو ما يعطي أصحاب العمل وساىل عملية لتقليل التحديات المرتبطة بالتوظيف، ويمنح الباحثين عن العمل فرصًا أفضب للاندماج في بيئات مهنية حقيقية.

 

ختامًا، تؤكد عملية رفع نسب التوطين إلى 60% في مهن التسويق والمبيعات بأن سوق العمل السعودي يتجه بثبات نحو تمكين العنصر الوطني واعطائه مساحة أكبر في القطاعات الحيوية. وبينما يبدأ التطبيق الفعلي للقرار، تبدو الفرصة مهيأة اليوم أمام المنشآت الإستفادة من البرامج الداعمة، وأمان الكفاءات الوطنية لإثبات حضورتة في أكثر المسارات المهنية تأثيرًا.