تتعامل الجهات النظامية في المملكة العربية السعودية مع قضية التستر التجاري بحزم شديد، لأنه لا يتعلق فقط بصورة شكلية في إدارة منشأة، بل بتمكين غير السعودي من ممارسة النشاط لحسابه الخاص عبر اسم المواطن أو سجله أو ترخيص أو بأي وسيلة مشابهة. وتؤكد وزارة التجارة أن هذا السلوك يدخل ضمن دائرة المخالفات التي تستوجب المساءلة والعقوبات النظامية الصارمة.
ما معنى التستر التجاري؟
يحدث التستر التجاري عندما يضع المواطن اسمه أو سجله التجاري تحت تصرف وافد أو غير سعودي، ثم يترك له الإدارة الكاملة والتصرف في النشاط مقابل مبلغ شهري أو منفعة متفق عليها، من دون أن يكون هناك تشغيل نظامي حقيقي يوضح من يدير المنشأة بشكل فعلي. هذا النوع من الممارسات يُعتبر تمكينًا مباشرًا لغير السعودي من العمل التجاري على حسابه الخاص، وهو ما تحذر منه وزارة التجارة بصورة واضحة.
ما خطورة التستر التجاري؟
لا تقف خطورة التستر التجاري عند حدود المخالفة النظامية، بل تمتد إلى تشويه المنافسة في السوق، وإضعاف ثقة المستهلك، وخلق بيئة تجارية غير عادلة. لذلك، تحرص وزارة التجارة عن طريق الإدارة العامة لمكافحة التستر التجاري على تلقي البلاغات، والتحري عن الحالات المشتبه بها، وجمع الأدلة، والتنسيق من الجهات الأخرى لضبط المخالفات.
ما هي عقوبات التستر التجاري؟
عقوبة التستر التجاري ليست رمزية، إذ ينص النظام على عقوبات تصل إلى السجن لمدة 5 سنوات، أو غرامة مالية تصل إلى 5 ملايين ريال، أو بالعقوبتين معًا، إضافة إلى مصادرة الأصول والأموال غير المشروعة، وفرض عقوبات تبعية مثل شطب السجلات وتصفية النشاط وإلغاء التراخيص والمنع من مزاولة النشاط، فضلًا عن إبعاد الماستر عليهم من المملكة في الحالات المنصوص عليها نظاميًا.
كيف تحمي نفسك من الوقوع في التستر التجاري؟
الحماية من التستر التجاري تبدأ من قاعدة بسيطة: لا تترك سجلك أو ورشتك أو منشأتك تحت إدارة طرق آخر من دون إشرافك الحقيقي ومتابعتك الفعلية. وقد أتاحت وزارة التجارة قنوات للإبلاغ عن التستر التجاري عبر خدمة “بلاغ تستر” للمنشآت، وعبر “بلاغ تجاري” للأفراد والمستهلكين، إضافة إلى رقم الإبلاغ 1900.
ختامًا، التستر التجاري ليس مجرد تسهيل مؤقت أو اتفاق جانبي، بل مسار قد يجر صاحبه إلى خسائر مالية وقانونية كبيرة. وتؤكد الجهات المختصة أن إدارة المنشأة يجب أن تكون نظامية، والاسم التجاري ليس غطاءً يُستعار، بل مسؤولية كاملة غير قابلة للتهاون.
